د. محمد نصر علام : مصر متمسكة بمطالبها من أجل عدم تكرار أزمة كينيا

إبدو

كتبت : شيماء عبد المجيد

 

أكد الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الري الأسبق، أن مقترحات وشروط مصر لا يمكن التنازل عنها خلال أي مفاوضات، لأنها تمس الأمن المائي الذي تعتبره من مقتضيات الأمن القومي، لافتا إلى أن إثيوبيا ترى أن النيل الأزرق وهو نهر دولي يمر عبر الدول الثلاث نهرا داخليا، في تجاوز واضح وخارق لقواعد القانون الدولي فيما يخص الأنهار الدولية المشتركة، كما تخطط لإقامة عدد من السدود الكبرى عليه، بهدف توليد الكهرباء من ناحية، وزراعة مناطق جديدة من ناحية أخرى، والاستفادة من المياه في فترات الجفاف .

وأشار إلى أن هناك 3 احتمالات للحل بالنسبة للخلاف حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، فالاحتمال الأول هو طلب أمريكا من الأطراف الثلاثة إبداء قدر من المرونة الزائدة للوصول إلى حل والاتفاق على النقاط العالقة، والاحتمال الثاني والمتمثل في مد فترة المفاوضات لمدة شهر أو أسبوعين، أما الاحتمال الثالث يتمثل في أن يتم الإعلان عن فشل المفاوضات ودخول أمريكا كوسيط لمدة شهرين لحل النقاط العالقة، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تسمح بفشل المفاوضات حال دخولها وسيط لمدة شهر أو شهرين للتفاوض حول النقاط العالقة، ومن ثم فالاحتمال الأول هو الأقرب إلى التنفيذ وفى حال الفشل ست تم دراسة الخطوات المقبلة، خاصة أن إثيوبيا لها أهداف تاريخية لإثيوبيا مما يحدث.

وأوضح أن أثيوبيا تريد أن تكرر ما تفعله حاليا من بناء سد النهضة على النيل الأزرق، لبناء سدود أخرى على بقية روافد النيل مثل عطبرة والسوباط، وهو ما يعني أنها تريد تمرير بناء السد دون عوائق، ليسهل عليها بناء سدود أخرى دون مشكلات، مبينا أن أثيوبيا لها سابقة مماثلة مع كينيا، حيث شيدت منفردة 4 سدود على نهر أومو المشترك بينهما، لتوليد الكهرباء وزراعة مساحات كبيرة من قصب السكر، وكانت النتيجة تعرض مساحات كبيرة من الجانب الكيني للجفاف وتهجير السكان من تلك المنطقة المشتركة، لذلك فمصر تدرك ذلك جيدا، و تصر على موقفها من أجل عدم تكرار تلك الأزمة.

وتابع أن طبيعة المفاوضات أن تكون بين النجاح والفشل، لأن كل أطراف النزاع، تعمل على تعظيم فوائدها، لافتا إلى صعوبة ما تمر به جولات المفاوضات الفنية، وهو أمر طبيعي، حيث تسعى مصر لتخفيف الضرر عنها بشكل كبير، بجانب تطلعات أثيوبيا بحصولها على كل فوائدها على حساب باقي الدول.

وأضاف أن ما يزيد الأمر صعوبة أن أثيوبيا في الأغلب، تسعى للتفاوض فقط حول قضية السد، لكي تبدأ الملء في يونيو المقبل، ولا تسعى للتفاوض حول قضية تشغيل السد، بل ترغب في تأجيله فيما بعد فترة الملء لاستنفاذ الوقت ووضع مصر أمام الأمر الواقع، وتعطي مصر أهمية كبيرة للاتفاق مع أثيوبيا حول سياسة تشغيل السد التي تمتد بكامل عمر السد، وكذلك الاتفاق حول فترة ملء السد التي تمتد لسنوات قليلة .

وشدد على إصرار مصر على إمرار تصرف من النيل الأزرق أثناء فترة الملء والجفاف الممتد لا يقل عن 40 مليار متر مكعب وتمسك مصر بمقترحها المتكامل للملء والتشغيل وإعادة الملء والتعامل مع فترات الجفاف والجفاف الممتد مع إنشاء آلية للتعاون بين الثلاث دول.

 

Next Post

مجدي نزيه : الزيوت المهدرجة شريك أساسي في زيادة تصلب الشرايين

كتبت : شيماء عبد المجيد أكد الدكتور مجدي نزيه، رئيس وحدة التثقيف الغذائي بالمعهد القومي للتغذية، على ضرورة التفرقة بين أمراض القلب الوعائية وأمراض القلب الخاصة بضيق الصمامات، فالأمراض الوعائية الخاصة بمرضى القلب هي نتيجة بعض سلوكيات الطعام الخاطئة، فالسمنة النباتية والزيوت المهدرجة وجميع المعلبات، شريك أساسي في زيادة تصلب […]