” البيطريين ” يحذرون من إهمال المهنة لمساهمتها في سد الفجوة الغذائية

إبدو

كتبت : شيماء عبد المجيد

أكد الدكتور يوسف العبد، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين ورئيس لجنة الثروة السمكية بالنقابة، أن أهم مشاكل التي تواجه البيطريين هي عجز العمالة الموجودة حاليا في المراكز الحكومية، ولابد أن يتم تدارك العجز الشديد هذا، مبينا أن عدد البيطريين المسجلين في نقابة الأطباء على مستوى الجمهورية 72 ألف فرد، وهو رقم قليل جدا بالنسبة للعدد الكبير في رؤوس الحيوانات بمصر، فيجب أن يكون لكل 100 رأس حيواني طبيب بيطري، بينما عدد المعينين 7 ألاف طبيب فقط، فهذا النقص لا يتعلق فقط بالأطباء ولكنه يمتد إلى العمالة المدربة مثل السائقين والمعاونين .

وتابع أن تطوير البحيرات وإنقاذها من التلوث، للوصول للاكتفاء الذاتي من الثروة السمكية، هي أولى المشاكل على طاولة المجلس الجديد، والعمل على حل المشكلات التي تواجه مزارعين الأسماك وخاصة البلطي، مشيرا إلى أن مصر تمتلك أكثر من ١١ بحيرة يوجد بهم أكثر من ١٥ نوع من الأسماك نستطيع من خلالها أن تصدر الأسماك ونحقق الاكتفاء.

وأوضح أنه تم الانتهاء من قانون مزاولة المهنة، وسيقدم للبرلمان الفترة القادمة، مؤكدا أنه بتشريعاته وتنفيذه وآلياته سيتم تنظيم عمل الطبيب البيطري ويغلظ العقوبة على دخلاء المهنة ويعطي فرصة للبيطري أن يمارس مهنته، لافتا إلى أن الملف مهمش وتعرض للمشاكل والعراقيل التي أثرت بصوره كبيرة على تسجيل الأدوية البيطرية، بالإضافة إلى ضرورة فتح آفاق التصدير والتسجيل، ويوجد قطاع بيطري مستقل للأدوية البيطرية ويمثله لجان فنية وعلمية من البيطريين لأنه منوط بهم التسجيل والرقابة والتفتيش والتتبع.

وأضاف أن مهنة الطب البيطري، بها تفاصيل ” فنية ” يجب أن تنتقل من القديم للجديد، وبسبب عدم التعيين، فالجيل الجديد لن يجد من يعلمه، لذا يجب الإسراع وتعيين أعداد منهم، خاصةُ أن هناك عجزا في العمالة البيطرية، موضحا أنه أمر غريب أن يتم إهمال مهنة تساهم في سد الفجوة الغذائية ومؤثرة على اقتصاد الوطن، وألا يتم تعيين أطباء بيطريين رغم أن باقي النقابات لهم تكليف ” الأطباء البشريين، والصيادلة، وأطباء الأسنان “.

وشدد على أن أكبر الأزمات هي ضعف الأجور، فمثلا المدير العام بالطب البيطري، وبعد مرور 35 سنة من العمل، فإن مرتبه لا يتعدى الـ3000 جنيه، مؤكدا أن نقابة البيطريين طالبت البرلمان بإضافته في قانون اتحاد المهن الطبية، حتى يتم تعيين الخريجين من كليات الطب البيطري، أسوة بخريجي الطب البشرى والأسنان والصيادلة، بالإضافة إلى بعض المطالب، والخاصة بتوفير المادة الخام، وتسعيرة الدواء الموحدة والشراء الجماعي وبعض النقاط الأخرى، ولكن بالنسبة للقطاع البيطري فهم شريحة مهمة بكل أنواعها، ولكن دون جدوى .

وأوضح أن آخر تعيين تم للبيطريين كان بقرار من وزير الزراعة في عام 1995، ومنذ ذلك التاريخ لم يحدث تعيينات، ماعدا مرة واحدة من خلال مسابقة، رغم وجود درجات مالية شاغرة، لافتا إلى تأثر الخدمة البيطرية على مستوى الجمهورية بشكل غير عادى، مطالبا الحكومة بعمل مشروع قانون، أو تعديل قانون التكليف الخاص بأعضاء اتحاد المهن الطبية ليضم في مجمله الأطباء البيطريين، علما أن الأعداد التي يتم تخريجيها سنويا ليست كبيرة ولا تتخط الـ3 آلاف و300 طبيب بيطري، من 19 كلية للطب البيطري.

وأبدى ” العبد ” تعجبه من الإهمال الشديد من قبل المؤسسات المعنية، لمهنة الطب البيطري، خاصة أن الهيئة والمديريات البيطرية تحتاج إلى بيطريين، حيث يوجد 6 آلاف درجة مالية شاغرة، ورغم ذلك يتم إهمال تعيينهم، وتعانى الوحدات من نقص حاد بالأطباء، محذرا من انهيار منظومة الطب البيطري في مصر خلال 5 سنوات، نتيجة خروج أغلب المعينين من البيطريين على المعاش، دون وجود بديل لهم، لذلك يجب النظر إلى الملف من جانب الصحة البيطرية، والتي تؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان .

ومن جانبها قالت الدكتورة شيرين زكى، عضو مجلس نقابة الأطباء البيطريين، أن مشاكل البيطريين متنوعة، منها ما يتعلق بالتراخيص، التي لا يمتلكها الجميع، وحال عملهم بدونها فإنهم يتعرضون للمساءلة القانونية، وأيضا المشكلة المتعلقة بالأدوية البيطرية، والتي كثيرا ما تتعرض للغش التجاري، وأيضا هناك بعض القطاعات غير المختصة، يعملون فيها، مما يضعف من فرص البيطريين  في نيل فرص عمل، بالإضافة إلى عدم التكليف، فتعيين الأطباء البيطريين متوقف منذ سنوات طويلة، مما جعل هناك عجز في الوحدات الصحية التي تحتاج إلى أطباء يعملون بها  .

وأوضحت أنه لم تتوقف المشاكل عند ذلك الحد، بل هناك مشكلة البدل الضعيف، وهذه الأزمة يعانى منها القطاع الطبي بشكل كامل سواء بيطريين أو بشريين، ولكن الأكثر عرضة للأمراض هم الأطباء البيطريين، فمثلا لو عالج طبيب بيطري، بقرة تعانى من البروسيلا، قد يصاب بالمرض ويصبح عقيما مدى الحياة، هل حينها بدل الـ18 جنيها سيغطى تكاليف علاجه؟، بالإضافة عدم تغطية مخاطر المهنة بشكل جيد الناتجة عن التعامل مع الحيوان، فقد يتعرض الطبيب البيطري، أحيانا، لهجمات عليه قد تتسبب في موته، وكل هذه المخاطر لا يتم تغطية تكاليفها.

وأشارت إلى أن كافة المزارع البيطرية، يجب أن يكون عليها إشراف من الأطباء البيطريين، ولكن بسبب العجز لا يتم ذلك، مؤكدة أن هذا الإشراف، يقي الإنسان من عدة مشاكل صحية قد تحدث له، فتناول الأدوية للحيوانات والطيور وعدم توقيفها عند حد معين قبل البيع، قد تصل به لأمراض خطيرة، إن لم يتم منعها ستصل إلى الإنسان.

 

Next Post

أزمات تلاحق نقابة الصيادلة... ودعوة لتكاتف النقابات الفرعية للحفاظ على المهنة

كتبت : شيماء عبد المجيد تواجه نقابة الصيادلة العديد من الأزمات في الفترة الحالية، والتي تشعل غضب أعضائها، وتثير الجدل بين أروقة النقابة، فبعد فرض الحراسة، كانت هناك عدة قضايا بحاجة إلى حل ولكن بدون جدوى حتى الآن ، والتي يأمل جموع الصيادلة بحلها خلال العام الجديد، أبرزها أزمة الأدوية […]